السيد علي الموسوي القزويني

34

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

نفي مجعوليّة الحكم الضرري ، وقاعدة نفي العسر والحرج الّتي مفادها نفي مجعوليّة الحكم الحرجي وحرمة شرب الخمر مع الاضطرار حكم ضرريّ حرجيّ فلا تكون مجعولة . والآيات مع الروايات المعلّقة للرخصة في تناول المحرّمات على الاضطرار . ومن الأولى قوله عزّ من قائل : « وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ » « 1 » . ومن الثانية قوله عليه السلام في خبر المفضّل الطويل : « إنّه تعالى علم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه تفضّلًا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم . ثمّ أباحه للمضطرّ فأحلّه في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمر أن ينال منه بقدر البُلغَة لا غير » « 2 » . ونحوه بعينه قوله عليه السلام في خبري محمّد بن عبد اللّه ومحمّد بن عذافر « 3 » . ومرسل الدعائم عن عليّ عليه السلام « المضطرّ يأكل الميتة ، وكلّ محرّم إذا اضطرّ إليه » « 4 » . وعن التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام قال اللَّه سبحانه : فمن اضطرّ إلى شيء من هذه المحرّمات فإنّ اللَّه غفور رحيم ، ستّار لعيوبكم أيّها المؤمنون ، رحيم بكم حتّى أباح لكم في الضرورة ما حظره في الرخاء » « 5 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « وما اضطرّوا إليه » في حديث رفع عن امّتي تسعة . وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبري حمّاد بن عيسى وعمّار بن موسى في الرجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه فأصاب خمراً قال : « يشرب منه قوته » « 6 » . مضافاً إلى فحوى ما دلّ على إباحة ما هو أفحش منها للمضطرّ كالميتة والخنزير والدم ، ومن ذلك مرسل الصدوق المرويّ عن نوادر الحكمة « من اضطرّ إلى الميتة والدم

--> ( 1 ) الأنعام : 119 . ( 2 ) الوسائل 24 : 99 / 1 ، ب 1 الأطعمة المحرّمة ، الكافي 6 : 242 / 1 . ( 3 ) الوسائل 24 : 99 / 1 ، ب 1 الأطعمة المحرّمة ، الفقيه 3 : 218 / 1009 ، تفسير العيّاشي 1 : 292 / 15 . ( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 125 / 435 . ( 5 ) مستدرك الوسائل 16 : 201 / 5 ، ب 40 الأطعمة المحرّمة ، تفسير الإمام العسكري : 585 . ( 6 ) الوسائل 25 : 378 / 1 ، ب 36 الأشربة المحرّمة ، التهذيب 9 : 116 / 502 .